دمج

حقوق الملكية الفكرية

في سياسة التنمية

تقرير لجنة حقوق الملكية الفكرية

ملخّص تنفيذي

 

لندن

سبتمبر/أيلول عام 2002

 

 

الناشر

لجنة حقوق الملكية الفكرية

بواسطة الإدارة البريطانية للتنمية الدولية

1 Palace Street

London SW1E 5HE

 

التليفون: 020 7023 1732

الفاكس: 020 7023 0797 (عناية (Charles Clift

البريد الإلكتروني: ipr@dfid.gov.uk

موقع الإنترنت: http://www.iprcommission.org

 

سبتمبر/أيلول 2002

 

نوفمبر/تشرين الثاني 2002 (الطبعة الثانية)

 

يمكن الحصول على النص الكامل للتقرير وعلى الملخّص التنفيذي من موقع الإنترنت الخاص بلجنة حقوق الملكية الفكرية وعنوانه: http://www.iprcommission.org

 

وللحصول على نسخة مطبوعة أو للحصول على المزيد من المعلومات رجاء الاتصال بأمانة اللجنة على العنوان الوارد أعلاه.

 

© لجنة حقوق الملكية الفكرية 2002

 

تصميم وطباعة

Dsprint/redesign

7 Jute Lane

Brimsdown

Enfield EN3 7JL


أعضاء اللجنة

 

البروفيسور جون بارتون (رئيس اللجنة)

كرسي أستاذية جورج ئي. أوزبورن في القانون، جامعة ستانفورد، كاليفورنيا، الولايات المتحدة

 

السيد دانيال ألكسندر

محامي في المحاكم العليا متخصص في قانون الملكية الفكرية، لندن، المملكة المتحدة

 

البروفيسور كارلوس كورريا

مدير برنامج الماجستير في سياسة وإدارة العلوم والتكنولوجيا، جامعة بوينس آيرس، الأرجنتين

 

الدكتور راميش ماشيلكار، زميل الجمعية الملكية

المدير العام للمجلس الهندي للأبحاث العلمية والصناعية والأمين العام لدائرة الأبحاث العلمية والصناعية، دلهي، الهند

 

الدكتورة جيل سامويلز، حاملة وسام كوماندور في الامبراطورية البريطانية

كبيرة المدراء لسياسة العلوم والشؤون العلمية (أوروبا) في شركة فايزر انك، ساندويتش، المملكة المتحدة

 

الدكتورة ساندي توماس

مديرة مجلس نافيلد للأخلاقيات الحيوية، لندن، المملكة المتحدة

 

الأمانة

 

شارلز كليفت الرئيس

فيل ثورب محلل السياسة

توم بنجيللي محلل السياسة

روب فيتر الموظف المسؤول عن الأبحاث

برايان بيني مدير المكتب

كارول أوليفر مساعدة شخصية

 


تمهيد

 

في شهر مايو/أيار عام 2001 أسست كلير شورت، وزيرة الدولة للتنمية الدولية، لجنة حقوق الملكية الفكرية. اللجنة مؤلفة من أعضاء من مختلف الأقطار والخلفيات ووجهات النظر. وقد أتى كل عضو في اللجنة بوجهات نظر مختلفة بدرجة كبيرة إلى مائدة المداولات. ونحن نعبر عن أصوات  الدول المتقدمة والدول النامية في مجالات العلوم والقانون والأخلاقيات والاقتصاد والصناعة والحكومة والأكاديميا.

 

إنني أعتقد بأننا حققنا إنجازا عظيما باتفاقنا على أسلوب تناول الموضوع وعلى رسالتنا الأساسية. ومثلما يوحي عنوان تقريرنا فإننا نعتبر بأن هناك حاجة لدمج أهداف التنمية في سياسة الحقوق الفكرية، على الصعيدين القومي والدولي، ويقدم تقريرنا الطرق التي يمكن فيها ان نطبق ذلك عمليا.

 

وعلى الرغم من أنه قد تم تعييننا من قبل الحكومة البريطانية فقد تم منحنا الحرية المطلقة لوضع جدول أعمالنا واستنباط برنامج عملنا والتوصل إلى نتائجنا الخاصة وإلى توصياتنا. وقد أوجدوا لنا الفرصة وقدموا لنا الدعم المالي لتحسين فهمنا للقضايا عن طريق التكليف بإجراء دراسات وتنظيم ورشات عمل وعقد مؤتمرات وزيارة المسؤولين والمجموعات المتأثرة في كافة أنحاء العالم. وقد وفرت لنا الدعم على أفضل وجه الأمانة القديرة التي زودتنا إياها إدارة التنمية الدولية وكذلك مكتب براءة الاختراع للمملكة المتحدة ونود ان نقدم إليهم الشكر بصورة خاصة.

 

تقابلنا كفريق للمرة الأولى بين 8 و 9 مايو/أيار عام 2001 وعقدنا سبعة اجتماعات منذ ذلك الحين. وقد قام جميعنا أو البعض منا بزيارة البرازيل والصين والهند وكينيا وجنوب أفريقيا وقمنا أيضا بالتشاور مع المسؤولين في القطاع العام والقطاع الخاص ومع المنظمات غير الحكومية في لندن وبروكسيل وجنيف وواشنطن. وقمنا بزيارة لوحدة الأبحاث الخاصة بشركة فايزر في ساندويتش. وتجدون في نهاية التقرير لائحة بالمؤسسات الرئيسية التي قمنا باستشارتها. وقد كلفنا بإعداد سبعة عشر ورقة عمل وبإقامة ثمانية ورشات عمل في لندن بخصوص شتى نواحي الملكية الفكرية. وقمنا بعقد مؤتمر كبير في لندن بين 21-22 فبراير/شباط عام 2002 لنتأكد من أننا نسمع الأسئلة ونعرف الاهتمامات التي تصدر من وجهات نظر عديدة. ونحن نعتبر تلك الجلسات أجزاء مهمة من عملنا في حد ذاتها. فهي التي جمعت معا مجموعة من الأفراد التي غايتها تسهيل الحوار والبحث في مجال السير قدما في بعض القضايا.

 

واشتملت مهامنا على دراسة ما يلي:

·                    كيف يمكن تصميم أنظمة حقوق الملكية الفكرية بحيث تفيد الدول النامية ضمن إطار الاتفاقيات الدولية،بما فيها اتفاقية النواحي التجارية المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية (TRIPS)؛

·                    كيف يمكن تحسين وتطوير الإطار الدولي للقواعد والاتفاقيات مثلا في مجال المعرفة التقليدية والعلاقة بين قواعد وأنظمة حقوق الملكية الفكرية التي تشمل القدرة على الوصول إلى الموارد الجينية؛

·                    وإطار السياسة الواسعة اللازم لتكملة أنظمة الملكية الفكرية بما في ذلك، مثلا، التحكم في الممارسات المناهضة للمنافسة وذلك عن طريق سياسة وقانون المنافسة.

 

وقد قررنا من البداية أن لا نحاول فقط تقديم حلول وسط بين مختلف الجماعات المهتمة بالأمر بل أن تكون توصياتنا مبنية على الأدلة بقدر الإمكان. وقد واجهتنا تحديات لأنه كثيرا ما كانت توجد أدلة محدودة أو غير حاسمة ولكن ساعدتنا أمانتنا والاستشارات المسهبة التي قمنا بها وكذلك أوراق العمل التي كلّفنا بها أحد على تحديد هوية الأدلة المتوفرة التي قمنا فيما بعد بتقييمها بدقة وحذر.

 

كما أدركنا مبكرا أهمية التمييز بين الأقطار المختلفة (متوسطة أو منخفضة الدخل) التي تتمتع بقدرات علمية وتكنولوجية هائلة وتلك التي لا تتمتع بتلك القدرات. وقد حاولنا أن نتعرف على التأثيرات الحقيقية للملكية الفكرية، الإيجابية منها والسلبية على حد سواء، في كل مجموعة من تلك الأقطار, وقد اخترنا التركيز على اهتمامات أفقر تلك الأقطار في كل من الأقطار ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

 

وكلنا متفقون على هذا التقرير. غايتنا هي الوصول إلى حلول عملية ومتوازنة. في بعض الحالات تبنينا اقتراحات تقدم بها الآخرون ولكن مسؤولية الاستنتاجات تقع على عاتقنا وحدنا. ونحن نأمل بأن نكون قد وفينا بالمهمة وبأن يكون التقرير مصدرا ثمينا لكل من يشترك في الحوار حول كيف يمكن لحقوق الملكية الفكرية أن تخدم على نحو أفضل التنمية وتقلل الفقر.

وهكذا بالنيابة عن اللجنة أود أن أشكر جميع العاملين في كافة أنحاء العالم، وعددهم كبير يصعب ذكرهم بالاسم، وذلك على مساهماتهم في نقاشنا ولا سيما أولئك الذين أعدوا أوراق العمل.

 

وأخيرا أتوجه بالشكر إلى السيدة كلير شورت وإلى الإدارة البريطانية للتنمية الدولية على بعد نظرها في تشكيل لجنة حقوق الملكية الفكرية. وقد تشرفت بترأس هذه اللجنة. لقد كانت خبرة رائعة بالنسبة لي وبالنسبة لجميع أعضاء اللجنة. طلب منا إنجاز مهمة فيها نوع من التحدّي ونحن تمتعنا جدا بإنجازها وبالفرصة التي سنحت لنا لنتعلم من بعضنا البعض ولا سيما من العدد الكبير ممن ساهموا في عملنا.

 

جون بارتون

رئيس اللجنة

 


مقدمة

 

هناك القليل ممن يهتم بالملكية الفكرية الذين سيجدون راحة في قراءة هذا التقرير. لا توجد إشادة بالتقرير الذي أعده البروفيسور بارتون وفريقه من أعضاء اللجنة أكبر من هذه الإشادة. ولا توجد دلالة أكبر عن بعد نظر وشجاعة كلير شورت، وزيرة الدولة للتنمية الدولية، في تشكيل اللجنة من البداية ووضع نطاق سلطاتها وصلاحياتها.

 

ربما هناك شيء في الزمن الذي نعيش فيه يشجع الالتزام الأعمى بالمبادئ الثابتة أي بالدوغماتية. لقد أثّر ذلك على نواح عديدة من مرافق الحياة. وبكل تأكيد قد أثّر على مجال حقوق الملكية الفكرية بكامله. فمن ناحية العالم المتطور هناك لوبي قوي يعتقد بأن جميع حقوق الملكية الفكرية تعود بالنفع على المؤسسات العاملة في السوق وعلى الشعب عامة وأنها تعمل بمثابة حافز للتقدم الفني. فهم يعتقدون ويجادلون بأنه إذا كانت حقوق الملكية الفكرية ذات فائدة فان المزيد من تلك الحقوق يجب أن تكون أكثر فائدة. ومن ناحية العالم النامي هناك جماعات ضغط عالية الصوت ممن تعتقد بأن حقوق الملكية الفكرية من المحتمل أن تشلّ تنمية الصناعة والتكنولوجيا المحلية ومن شأنها أن تؤذي الشعب المحلي ولن تفيد إلا العالم المتقدم. وهم يعتقدون ويجادلون بأنه إذا كانت حقوق الملكية الفكرية سيئة فان القليل منها هو أفضل وأحسن. وعملية تنفيذ الاتفاقية بالنواحي التجارية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية (تريبس) لم تسفر عن تضييق الفجوة التي تفصل بين الجانبين بل بالأحرى ساعدت على تقوية وجهات النظر التي يحملها كل طرف من الأطراف. فأولئك الذين يحبذون المزيد من حقوق الملكية الفكرية وإحداث "ملعب متساوي يتسنى للجميع اللعب فيه" يرحبون باتفاقية "تريبس" على أنها أداة مفيدة لتحقيق أهدافهم. وبالنسبة للذين يعتقدون بأن حقوق الملكية الفكرية هي سيئة للدول النامية، فهم يعتقدون بأن الملعب الاقتصادي كان غير متساو قبل اتفاقية "تريبس" وان إدخال هذه الاتفاقية قد عزز عدم المساواة هذه وقواها. كانت وجهات النظر هذه التي يحملها هؤلاء ثابتة وصادقة بحيث بدا أحيانا بأنه لم يكن أحد منهم مستعدا لسماع وجهة نظر الآخر. الإقناع كان منعدما والإكراه كان موجودا.

 

إذا كانت حقوق الملكية الفكرية حسنة أو سيئة فقد تعوّد العالم المتقدم على التعايش معها خلال فترة طويلة من الزمن. حتى عندما تزيد المزايا عن المساوئ في بعض الأحيان، لدى العالم المتقدم على العموم القوة الاقتصادية القومية والآليات القانونية الموطدة للتغلب على المشاكل المرتبطة بها. طالما زائد الفوائد على المساوئ فان الدول المتقدمة لديها الثروة والبنية الأساسية التي تمكنها من الاستفادة من الفرص المتاحة. من المحتمل أن لا ينطبق ذلك على الدول النامية وعلى الدول الأقل نموا.

 

وهكذا إزاء هذه الخلفية قررت وزيرة الدولة تشكيل اللجنة وطلبت منها أن تأخذ بعين الاعتبار، من ضمن أمور أخرى، كيف يمكن تصميم نظام لحقوق الملكية الفكرية القومية يفيد الدول النامية. وفي هذا الطلب كان هناك اعترافا ضمنيا بأنه يمكن لحقوق الملكية الفكرية أن تكون أداة تساعد أو تعيق الاقتصاد الهش. وأعضاء اللجنة أنفسهم يمثلون أفضل ما يمكن أن نبتغيه من الخبرة والبراعة ذات الصلة بالموضوع. وقد قاموا بالاستشارة على نحو واسع. وهذا التقرير هو نتيجة عملهم. انه تقرير رائع.

 

وعلى الرغم من أن نطاق السلطة والصلاحية دعا اللجنة إلى ايلاء اهتمام خاص بالدول النامية فهم لم يهملوا مصالح واهتمامات الجانب الآخر. ومثلما يقول التقرير يجب أن لا تفرض معايير عالية من الملكية الفكرية على الدول النامية من دون القيام بتقييم جدي وموضوعي لتأثيرها على نمو تلك الدول. وقد اجتهدت اللجنة اجتهادا كبيرا في توفير هذا التقييم. فقد أصدرت تقريرا يحتوي على مقترحات معقولة معدة لتلبية معظم المتطلبات المعتدلة للجانبين.

 

ومع ذلك فان إصدار سلسلة من المقترحات القابلة للتنفيذ ليس كافيا بحد ذاته. الحاجة تدعو إلى قبولها وإلى الإرادة من أجل تنفيذها. ومن هذه الناحية نجد اللجنة مرة أخرى تلعب دورا رئيسيا. هذا ليس تقرير مجموعة ضغط. لقد جرى تشكيل اللجنة لتقديم نصيحة غير منحازة على قدر الإمكان. إن أصول أعضاء اللجنة وطبيعة أفرادها يجب أن تشجّع جميع الأشخاص الموجه إليهم التقرير على أخذ توصياتها بجدية.

 

ظلت لمدة طويلة تعتبر حقوق الملكية الفكرية طعاما سائغا بالنسبة للدول الغنية وسمّا نقيعا بالنسبة للدول الفقيرة. أرجو أن يبيّن هذا التقرير بأن الأمر ليس بتلك السهولة. إذ يمكن للدول الفقيرة أن تجدها مفيدة شرط أن تكون معدة لكي تلائم الأذواق المحلية. تقترح اللجنة بأن يجري تقرير الوجبة الملائمة من حقوق الملكية الفكرية لكل بلد نامي على أساس ما هو الأفضل لنموه وانه يترتب على المجتمع الدولي وعلى الحكومات في جميع الدول أن تتخذ قراراتها مع وضع ذلك الأمر نصب عينيها. أرجو رجاء قويا أن يحثها هذا التقرير على القيام بذلك.

 

السير هيو لادي 

قاضي بريطاني في المحاكم العليا متخصص في موضوع براءات الاختراع


الملخّص التنفيذي

 

لقد تم استمداد الملخّص التنفيذي من التقرير الكامل وعنوانه "دمج حقوق الملكية الفكرية في سياسة التنمية". تقدم هذه الوثيقة العناصر الرئيسية للتحليل والتوصيات الواردة في كل فصل من فصول التقرير الكامل. فهي لا تغطي جميع القضايا ولم يجر إعدادها لتحل محل قراءة التقرير الرئيسي بكامله حيث يوجد فيه سياق الموضوع والأدلة والمناظرات بالتفصيل.

نظرة عامة

 

تعترف "أهداف التنمية للألفية الثالثة" بأهمية تقليل الفقر والمجاعة وبتحسين الصحة والتعليم وبتأمين البيئة المستدامة. وبناء على ذلك فقد أخذ المجتمع الدولي التـزاما على نفسه بتخفيض نسبة الأفراد الذين يعيشون تحت وطأة الفقر بالنصف مع حلول عام 2015. ففي عام 1999 كان نحو1.2 بليون نسمة في العالم يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم الواحد وما يقرب من 2.8 بليون نسمة يعيشون على أقل من دولارين في اليوم الواحد. وحوالي 90% من هؤلاء الناس كانوا يعيشون في جنوب أو شرقي آسيا أو في دول أفريقيا جنوب الصحراء. وفيروس نقص المناعة الذي يؤدي إلى الإيدز وكذلك داء السل والملاريا تقضي على ملايين من البشر في تلك الأقطار كل عام. ولأكثر من 120 مليون طفل في سن المدرسة الابتدائية يبقى التعليم بعيد المنال.

 

والدول النامية ليست دولا متجانسة وهذه حقيقة بديهية كثيرا ما تكون بعيدة عن الذهن. القدرات العلمية والفنية لتلك الدول تختلف فيما بينها وكذلك تركيبتها الاجتماعية والاقتصادية وعدم المساواة في الدخل والثروة. وهكذا فان مسببات الفقر وبالتالي السياسات المناسبة لمواجهته تختلف بناء على ذلك بين دولة وأخرى. والمسببات ذاتها تنطبق على السياسات المترتبة على حقوق الملكية الفكرية. فالسياسات المطلوبة في تلك الدول التي تنعم بقدرات تكنولوجية متقدمة نسبيا وحيث يعيش معظم الفقراء، مثل الهند والصين، قد تختلف عن تلك المسببات في الدول ذات القدرات الضعيفة مثلما هو الحال بالنسبة لعدد كبير من الدول الواقعة في أفريقيا جنوب الصحراء. وكذلك فان تأثير سياسات الملكية الفكرية على الفقراء تختلف أيضا وفقا لظروفهم الاجتماعية والاقتصادية. فالسياسات التي تعمل على خير ما يرام في الهند لن تعمل بالضرورة على ما يرام في البرازيل أو بوتسوانا.

 

والبعض يجادل بقوة ولا سيما في مجالي مؤسسات الأعمال والحكومة في الدول المتقدمة بأن حقوق الملكية الفكرية تساعد في الحث على النمو الاقتصادي وتخفيض الفقر. فهم يقولون بأنه لا يوجد أي سبب يحول دون التطبيق في الدول النامية لتلك السياسات التي تعمل بنجاح كبير في الدول المتقدمة. والآخرون، ولا سيما في الدول النامية ومن المنظمات غير الحكومية، يجادلون العكس وبنفس القوة. فهم يقولون أنه لا يمكن لحقوق الملكية الفكرية أن تحث على الاختراع في الدول النامية لأن القدرات البشرية والفنية اللازمة لذلك تكون منعدمة. وكذلك فهي تزيد تكاليف الأدوية اللازمة وتكاليف المحاصيل الزراعية وبالتالي فهي تؤذي الفقراء والمزارعين إيذاء كبيراً بصورة خاصة.

 

خلال السنوات العشرين الماضية اتسع مستوى ونطاق ومدى ودور حماية الحقوق الفكرية بسرعة لم يسبق لها مثيل. فقد جرى تسجيل براءة اخت&